السيد علي الطباطبائي

70

رياض المسائل

ولو اشترط جميعه للمالك فهو بضاعة ، ولو انعكس فاشترط جميعه للعامل فقرض ومداينة ، وإن لم يشترطا شيئا أو فسد العقد بفساد بعض شروطه فالربح كله للمالك وللعامل أجرة المثل ، كذا ذكره في المسالك ( 1 ) تبعا للتذكرة ( 2 ) . ولعل المراد أن اشتراط الربح لهما معا إنما يكون في القراض ، واشتراطه للعامل خاصة إنما يكون في القرض ، وللمالك خاصة إنما يكون في البضاعة . وهذا لا يدل على حصول القراض ، بمجرد هذا الاشتراط ، كما توهمه ظاهر كلامهما . ولا على حصول القرض بذلك . فاندفع ما يرد عليهما من عدم حصول كل من القرض والقراض بمجرد الدفع واشتراط ما يناسبهما ، بل يشترط فيهما صيغ مخصوصة ، مع أنه يحتمل الاكتفاء به في الأول ، للمعتبرة المستفيضة . وفيها الصحيح والموثق وغيرهما : من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله ، وليس له من الربح شئ ( 3 ) . لظهورها في أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا ويخرج عن المضاربة وإن لم يتقدم هناك عقد القرض ، وهو في معنى اشتراط الربح للعامل ، فإن الأمرين من لوازم القرض . فتأمل . نعم يتوجه عليهما في حكمهما بلزوم الأجرة في الصورة الأخيرة ، أنه لا دليل عليه ، مع كون الأصل عدمه . ومرجعه إلى قيام احتمال التبرع ولا أجرة معه .

--> ( 1 ) المسالك 4 : 343 و 344 . ( 2 ) التذكرة 2 : 229 س 12 . ( 3 ) الوسائل 13 : 186 ، الباب 4 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 و 2 .